الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩إلى الدفاع عن مذهب السلف من أهل السنة، ولذلك اعتبر أنه أني تزول فائدته بزوال السبب، وقد أشار إلى ذلك بقوله: «فينبغي أن يعلم أن هذا العلم غير ضروري لهذا العهد على طالب العلم، إذ الملحدة والمبتدعة قد انقرضوا».
بينما لم يشر التعريف الثاني إلى ما يوحي بقضية النشأة والحقيقة أن علم الكلام تبلور على يد المعتزلة وهم أول من أقام أسه. كما سكت أيضا عن النزعة الدفاعية الآنية واعتبره علما تحصيليا ينفع في كل زمان لتثبيت أسس الاعتقاد، وإن كانت المصادر الاباضية الأخرى تذكر قضية دفع الشبه بصفة مطلقة مثل المحشي (1679/ 1088) والمصعبي (1774/ 1183) - البعد الحضاري ص 92 - 93
أما كتاب في علم الكلام فقد أورد ما يلي:
وعلم الكلام حسب تعريف التهاوني له: فهو علم يقتدر منه على إثبات العقائد الدينية على الغير بإيراد الحجج ودفع الشبه: ص 16
ويقول الإيجي (1356/ 756): وقيل في موضوعه هو ذات الله تعالى، إذ يبحث فيه عن صفاته وأفعاله في الدنيا كحدوث العالم، وفي الآخرة كالحشر، وأحكامه فيها كبعث الرسل ونصب الامام ص
86
ويقول الفارابي (951/ 39) في التمييز بين علم الكلام وبين الفقه: صناعة الكلام يقتدر بها الانسان على نصر الآراء والأفعال المحددة التي صرح بها واضع الملة، وتزييف كل ما خالفها بالأقاويل .. وهي غير الفقه لأن الفقيه يأخذ الآراء والأفعال التي صرّح بها واضع الملة مسلمة، ويجعلها أصولا فيستنبط منها الأشياء اللازمة عنها والمتكلم ينصر الأشياء التي يستعملها الفقيه أصولا من غير أن يستنبط منها أشياء أخرى» ص 17 نقل
-