ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

هذا من كتاب في علم الكلام

ثم يعلق صاحب الكتاب على هذه المقارنة بفقرتين نقتبس منها ما يلي: … ويبحث علم الكلام في أصول الاعتقاد والبحث فيها نظري، بينما يعالج علم الفقه أحكام الشرع المتعلقة بالعبادات والمعاملات وهي أحكام

عملية

وتعلق علم الكلام بالأصول والفقه بالفروع يلقي الضوء على تسمية الامام أبي حنيفة (768/ 150) له: الفقه الأكبر

17

ثم يورد صاحب الكتاب الاختلاف بين علم الكلام والفلسفة حسب عبارة ابن خلدون: واعلم أن المتكلمين يستدلون في أكثر أحوالهم بالكائنات وأحوالها على وجود البارئ وصفاته، وهو نوع استدلالهم غالبا، وحتى إذا نظر المتكلم في الموضوعات الطبيعية فإنما ينظر فيها من حيث إنها تدل على الفاعل أو الموجد أما نظر الفيلسوف في الإلهيات فهو نظر في الوجود المطلق وما يقتضيه لذاته

كما يختم المؤلف ما أورده من تعريفات بما جاء في كتاب مفتاح السعادة ومصباح السيادة لطاش كبري زاده (1565/ 962) في شأن المقارنة بين المتكلم والفيلسوف بما نصه: فالمتكلم يستند إلى ما جاء به الدين من اعتقادات، ثم يلتمس الحجج العقلية التي تدعمه أما الفيلسوف فيبحث بعقله، حقا ما توصل إليه بالدليل دون نظر إلى ما جاء به الدين، المتكلم يعتقد ثم يستدل، أما الفيلسوف فيستدل ثم يعتقد ص 18

ويري

وبعد أن تجمعت لدى الولد هذه التعريفات أدرك بعد نظر والده الذي يدعوه دائما إلى عدم الاكتفاء بالقليل وفهم في النهاية أن علم الكلام علم تحصيلي يرمي إلى تثبيت العقيدة بدفع جميع ما يحوم حولها من شبه دخيلة على

-

-