ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}

(3) آل عمران 63 - 67).

كذلك لم يتسرب إلى فطرته الشرك رغم أنه كان يعيش بين ظهراني قوم مشركين، اتخذ بعضهم الكواكب أربابا من دون الله، واتخذ البعض الآخر أصناما آلهة من دون الله، وعلى رأس هؤلاء أبوه الذي كان سادن المعبد وسيده.

إنه فضل الله على إبراهيم عليه السّلام كما ذكر ذلك يوسف عليه

السلام من بعد

وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ابَاءِى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ ب ما كان لَنَا أَن تُشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) (12) يوسف 38).

إنّه فضل الله عليه، إذ لم تتدنّس فطرته كما تدنّست فطرة الكثير من النّاس، وكما تدنّست فطرة أبيه وقومه وقد شاءت حكمة الله لهؤلاء القوم الخلاص فحفظ إبراهيم ليكون لهم أسوة تخرجهم مما أصاب فطرتهم من دنس من جراء ما اتخذوا من أرباب من دون الله، ولكن أكثر الناس لا يشكرون.

وتبدأ الجولة كما يصور القرآن الكريم ذلك بين الفطرة السليمة وبين الفطرة المدنسة المرتكسة، وذلك بعد أن أراه الله ملكوت السموات

20