الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١الثقافة الاسلامية أو نابعة من (كيانها البعد الحضاري ص 93، وأدرك أن الفقه ويختلف عن
علم الكلام فن مستقل بذاته يتميز عن
الفلسفة
ذاك أن الفقه يتعلق باستنباط قضايا وأحكام من الأراء والأفعال المنصوص عليها في الدين، بينما يتعلق علم الكلام بنصرة ما جاء به الدِّين من العقائد والأحكام وتفنيد كل ما خالفه بالأدلة العقلية والسمعية
أما الفلسفة فتبحث عن أصول الوجود المطلق باعتباره الغاية على مقتضى العقل، بينما يبحث علم الكلام في الوجود من حيث هو وجود على مقتضى الشرع وبعد أن ألم الولد بتعريف علم الكلام نسبيا تبين أن هذه المراجع التي بين يديه تربط بهذه التعريفات قضية أخرى وهي سبب تسمية هذا العلم بعلم الكلام مع ذكر أسماء أخرى لنفس المسمى، فرأى من الصالح أن يبحث في هذه القضية بنفسه ثم يعرضها على والده قضية التسمية:
سبب
يقول ابن خلدون: وسموا مجموعة علم الكلام، إما لما فيه من المناظرة على البدع وهي كلام، صرف وليست براجعة إلى عمل، وإما لأن وضعه والخوض فيه هو تنازعهم في إثبات الكلام النفسي» المقدمة: 1080 ويقول الايجي في شأن سبب هذه التسمية ما يلي: «إنما سمي الكلام، إما لأنه بإزاء المنطق للفلاسفة، وإما لأن أبوابه عنونت أولا: الكلام في كذا، أو لأن مسألة الكلام أشهر أجزائه حتى كثر فيه التشاجر والسفك فغلب عليه، أو لأنه قدرة على الكلام في الشرعيات مع الخصم» المواقف ص 16 طبعة استنبول 1286 هـ عن كتاب في علم الكلام ص 18
-