الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢ويقول محمد عبده (1323/ 1905) في هذا الشأن ما يلي: (وعرف بعلم الكلام) إما لأنه كلام في كلام الله تعالى وقدمه وحدوثه، وقد هزت هذه القضية أركان العالم الاسلامي ردحا من الزمن، وامتحن فيها من امتحن، وقتل من قتل وإما لأنه في بيان طرف الاستدلال على أصول الدين أشبه بالمنطق في تنبيه مسالك الحجّة في علوم أهل النظر، وأبدل الكلام بالمنطق للتفرقة بينهما رسالة التوحيد. تحقيق السيد محمد رشيد رضا ط 15 دار المنار، مصر 1372 ص
إن هذه التعليلات التي أوردنا تتلخص فيما يلي: 1 - لما فيه من المناظرة على البدع، وهي كلام صرف وليست براجعة إلى عمل. وفي هذا التعليل مقابلة بينه وبين الفقه ويختص بهذا التحليل ابن
-2
خلدون
لأنه كلام في كلام الله ويتفق في هذا ابن خلدون والايجي ومحمد عبده. 3 - لأنه بإزاء المنطق للفلاسفة، ويتفق في هذا كل من الايجي ومحمد عبده.
4 - لأن أبوابه عنونت أولا: الكلام في كذا ويختص بهذا الايجي. 5 - لأنه قدرة على الكلام في الشرعيات مع الخصم، ويقترب الايجي في هذا التعليل من ابن خلدون وإن كانت المقابلة مع الفقه غير واضحة وضوحها مع ابن خلدون
ويناقش صاحب كتاب في علم الكلام هذه التعليلات فيرفض التعليل الثالث بحجة أن أسماء كتب شيخ المعتزلة - وهم أول من فتق الحديث في علم الكلام - واصل بن عطاء (748/ 131) وأقواله لم تستخدم هذا اللفظ
لعلم متمايز. ص 19
•
كما يرفض التعليل الرابع الذي اختص به الايجي بحجة أنه ليس علم
-
-