الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣الكلام وحده هو الذي اختص بهذا النحو من التبويب. ص 19
إلا أنه
يرجح أن التعليل الثاني هو أوضح الأقوال، إذ «مسألة كلام الله» أو خلق القرآن هي أشهر المسائل التي ثار حولها الخلاف بين المتكلمين زمن المأمون (786/ 228178 - 833)، إذ احتدم الصراع إلى حد الاضطهاد وسفك الدماء بين المعتزلة حول مشكلة: هل القرآن مخلوق أم غير مخلوق؟ هل كلام الله محدث أم قديم؟ فأطلقت التسمية على العلم بأكمله.
ص 19
كما يتأمل في التعليل الأول ويلاحظ أن هذه المقابلة ترد كثيرا في عبارات مصنفي العلوم ولكنها تبرير وليست تفسيرا لنشأتها، أي أنها لاحقة وليست سابقة عليها». ص 20 ولئن غلب أحمد محمود صبحي صلة هذا الفن بكلام الله، الأمر الذي جعله يسمى علم الكلام فإنها ليست التسمية الوحيدة التي أطلقت على هذا الفن لقد جاء في كتاب البعد الحضاري للعقيدة الاباضية ما يلي:
إنه «علم» الكلام عرف بعلم التوحيد إشارة إلى أبرز موضوعاته وهو توحيد الله في ذاته وصفاته وأفعاله وعبادته، إذ يقول عبدالله السالمي (1332/ 1914): «والتوحيد في اصطلاح المتكلمين بمعنى الفن المدون، وهو علم يقتدر به على إثبات العقائد الدينية مكتسب من أدلتها اليقينية مشارق أنوار العقول ط 2. تعليق أحمد حمد الخليلي، مطابع العقيدة، عُمان (1398/ 1978) ص 150
10
ويقول ناصر بن سالم الرواحي (1339/ 1920): «والبحث فيه التوحيد) يطلق عليه علم الكلام اصطلاحا نثار الجوهر نسخة مصورة عن
33
-