ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

وإن جاءت هذه الآية متحدثة عن أحوال الحرب، فإنها تصلح أيضا لأحوال السلم، ذاك أن النزاع مهما كان نوعه يورث الفرقة، ولا ينتج عن التفرق إلا التصدع والوهن

6 - افتراق الناس إلى أحزاب ولا يفلح إلا حزب الله:

يقول تعالى: وَإِنَّ هَذِهِ أُمَتَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُون 5 فَتَقَطَّعُوا أَمْرَ هُرِ بَيْنَهُمْ زُبُرا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)

ويقول تعالى:

(23) المؤمنون 52 - 53)

ويقول أيضا:

أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَنِ هُمُ الْخَسِرُونَ)

(85 المجادلة / 19)

أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

(58) المجادلة / 22)

واضح من هذه النصوص أن القرآن الكريم ينهي عن التحزب إلى الشيطان وكل ما يتصل به من زيغ وبدع وضلال، ويدعو إلى الاتحاد والتحزب إلى الله تعالى لمن أراد الفلاح في الدارين، وفي هذا دعوة

صريحة إلى توحيد كلمة الأمة، وإلحاح على اجتناب كلّ أنواع التفرقة

-