ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

«أهل السنة والجماعة قيل: وما السنة والجماعة؟ قال: «ما أنا عليه

وأصحابي.

وقال عليه الصلاة والسلام: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق

إلى يوم الدين.

وقال عليه السلام: «لا تجتمع أمتي على ضلالة.

(الملل 19/ 1 - 20)

فالشهرستاني حينئذ ينطلق من هذا الحديث المشهور عن افتراق الأمة ليقرر حقيقتين: أولاهما أن الحق لا يكون إلا مع واحدة في القضايا العقدية، وثانيهما أن الأمة الاسلامية افترقت إلى ثلاث وسبعين فرقة وقد عمل على ضبطها وإحصائها في كتابه:

الملاحظ أنه، وإن اتفقت جلّ كتب الفرق على الانطلاق من هذا الحديث، باستثناء الأشعري في مقالاته فإن لكتب الحديث والاستدراك والموضوعات مواقف منه نكتفي بذكر أهمها:

- أما مالك (796/ 179) والبخاري (870/ 256) ومسلم (261/ 875) والنسائي (916/ 303) فلم يخرجوا هذا الحديث

- بينما أبو داود (891/ 277) والترمذي (893/ 279) وابن ماجه

-

•

(897/ 283) فقد اتفقوا على إخراجه - كما أن الحاكم النيسابوري قد أثبته في كتابه المستدرك على الصحيحين. كما أن ابن الجوزي الحنبلي (1201/ 097) قد أثبته كما يلي: بعد أن روى الحديث رواية خاصة بين أنها لا أصل لها وهي تفترق أمتي على سبعين أو إحدى وسبعين فرقة كلّهم في الجنة إلا فرقة واحدة. قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: الزنادقة والقدرية» ثم يضيف:

– 42 -

-