ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤

واحدة. قال: من هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي». والخلاصة أن كتب الحديث لم تتفق على اخراج كل الروايات وأن أحمد بن

حنبل قد استأثر بإخراج أكبر عدد من الروايات المذكورة.

1

2

-

يرمي

وهذه الروايات يمكن أن نصنفها إلى ثلاثة أصناف:

من الصنف المحايد: لأنها اكتفت بذكر الرقم فقط

من

الصنف المستثنى: لأنها اكتفت باستثناء الفرقة الناجية دون أن

تحدد هويتها

3 و 4 وه: الصنف المنحاز: لأنها تنص على هوية الفرقة الناجية. والحقيقة أن عمر بن حمادي قد محص هذه القضية أحسن تمحيص، وذاك ما وصل إليه في شأن مختلف الروايات، وليس لنا أن ننقل هذا العمل برمته، وإنما نكتفي بضبط ما وصل إليه من نتائج وهي: «وتحليلنا للأغراض التي إليها هذا الحديث يعيننا أكثر على الوقوف على الظروف التي برز فيها، فنحن إذا أخذنا هذا الحديث في روايته الأكمل، أي الرواية المنحازة، نراه يسجل لنا ثلاث نقاط رئيسية هي: كثرة الفرق الموجودة، كل هذه الفرق في النار إلا واحدة الفرقة الناجية هي الجماعة. فهو إذن حديث يحارب الافتراق ويهدد الفرق من ناحية، ويدعو إلى التمسك بالجماعة؛ لأن ذلك هو سبيل النجاة من ناحية أخرى. فهو حديث يمجد في الواقع أولئك الذين يطلقون على أنفسهم اسم أهل السنة والجماعة ويعكس لنا حالة صراع كبير كان قائما بين مختلف الفرق.

فنحن نلاحظ .. أن كتب الرد المعبرة عن هذا الصراع قد ازداد عددها منذ فجر القرن الثالث الهجري، وقد شمل ذلك المشرق والمغرب على

{{.

-