الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦التاريخية، لأنه يمكن اعتباره من تلك الأحاديث التي ساهمت في نحت جانب من الجوانب العقلية للعالم الاسلامي، لذلك فهو يهم - إلى جانب علماء الحديث - كل المهتمين بتاريخ العقليات». عمر بن حمادي: مقال حول حديث «افتراق الأمة إلى بضع وسبعين فرقة الكراسات التونسية سنة 1981 عدد 115 - 116 ص 287 - 357
وبعد هذا نقول مهما تنوعت المواقف من هذا الحديث وغيره فإن الأمة افترقت إلى فرق وكفى. ولا سبيل لها إلى النهوض من كبوتها إلا إذا تألفت
وتعاونت.
العوامل السياسية:
يقول الشهرستاني: وانقسمت الاختلافات بعده الرسول عليه السلام) إلى قسمين أحدهما الاختلاف في الامامة 36/ 1
نلمس أن الشهرستاني على وعي تام بأهمية الاختلاف في الامامة من حيث أثره في تفريق الأمة قولا وعملا، إذ تحول الصراع من الجدل إلى حد السيف، ونص الشهرستاني صريح في ذلك:
وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة، إذ ما سلّ سيف في الاسلام على قاعدة دينية مثل ماسل على الإمامة في كل زمان». 31/ 1
وهذه العوامل السياسية نتبع فيها درجتين:
1 - حدث السقيفة وتوجيه الفرق له فيما بعد:
يعتبر الشهرستاني ما حدث في السقيفة الخلاف الخامس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد روى وقائع هذا الحدث دون تدخل كبير إلا أنه اعتبره فلتة لا يمكن أن تتكرر، حيث قال: إلا أن بيعة أبي بكر (635/ 13) كانت
- {1 -