ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

-

إلى شرائط أخرى كما سيأتي. 36/ 1.

ومن قال بالأول، قال بإمامة معاوية وأولاده وبعدهم بخلافة مروان

(685/ 65) وأولاده

•

والخوارج اجتمعوا في كل زمان على واحد منهم بشرط أن يبقى على مقتضى اعتقادهم، ويجري على سنن العدل في معاملاتهم، وإلا خذلوه وخلعوه وربما قتلوه» 36/ 1

والملاحظ أن تحليل الشهرستاني يعكس واقع انقسام الأمة بعد استقرار الأوضاع بعد معركة صفين.

فالجماعة التي رأت أن الامامة تثبت لكل من اتفقت عليه الأمة أو جماعة معتبرة من الأمة انشطرت إلى شطرين:

الشطر الأول: يرى أن هذا الاختيار يكون مطلقا وهذا موقف من عرفوا بالمحكمة أو أهل حروراء أو أهل النهروان وهم الذين ذكرناهم قبل حين بجماعة عبد الله بن وهب الراسبي، إذ اعتبر هؤلاء أن الامامة شورى بين المسلمين على شرط أن يكون الامام عادلا مهما كان جنسه فإن تخلى عن العدل يخلع وربما يقتل إن أصر على عدم الانقياد لأمر المسلمين، ومن هؤلاء بقيت

الإباضية، وإن أطلق عليهم الناس لقب الخوارج فإنهم يتبرأون منه الشطر الثاني: وهو الذي ساد البلاد والعباد، وهم الذين قيدوا اتفاق الأمة بشرط آخر وهو القرشية، وقد مثل هذا الموقف جماعة معاوية، أي الاتجاه الأموي في البداية، ثم تحول الشرط إلى فرع بني مروان من بني أمية، وقد تبنى هذا الموقف بنو العباس الذين أضافوا الهاشمية إلى القرشية، وقد استند هؤلاء إلى الحديث الأئمة من قريش».