ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

والشهرستاني يسكت عن تحويل هذا التيار الخلافة إلى ملك عضوض وراثي حسب عبارة ابن خلدون في المقدمة

وهذا التيار يسميه الشهرستاني بالصفاتية، فيقول: «وكان بين المعتزلة وبين السلف في كل زمان اختلافات في الصفات، وكانت السلف يناظرونهم عليها لا على قانون كلامي بل على قانون إقناعي ويسمون الصفاتية: فمن يثبت صفات الباري تعالى معاني قائمة بذاته ومن مشبه صفاته بصفات الخلق، وكلهم يتعلقون بظواهر الكتاب والسنة» 44/ 1.

وهذا التيار هو نواة ما عرف فيما بعد بأهل السنة والجماعة، والسنة حسب هؤلاء هي سنة الرسول عليه السلام، بينما تعتبر التيارات المخالفة وخاصة منها التيار العلوي، أن المقصود بالسنة سنة لعن علي في الجمع، كما يذكر ذلك المهدي المرتضى (922/ 310) في كتابه المنية والأمل في شرح الملل والنحل

ص 106.

أما الجماعة فهي حسب هؤلاء تذكر بالعام الذي تنازل فيه الامام الحسن بن علي (670/ 50) لمعاوية عن الحكم وذلك عام (651/ 41).

أما الجماعة التي قالت بأن الامامة تثبت بالنص والتعيين فلقد أطال الشهرستاني في ذكر اختلافاتهم ووصل بها إلى ما لا يقل عن سبعة وعشرين

موقفا ويمثل هذا التيار جماعة علي وهم الذين عرفوا بالشيعة فيما بعد ونكتفي بذكر فرقتين من فرق الشيعة على سبيل المثال لنفهم موقفهم من

الوحي

الزيدية: أتباع زيد بن علي (740/ 122) بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - ساقوا الامامة في أولاد فاطمة - رضي الله عنها - ولم يجوزوا ثبوت الامامة في غيرهم. . وكان من مذهبه جواز إمامة المفضول مع