الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١قيام الأفضل. . فقال: كان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ـ أفضل الصحابة، إلا أن الخلافة فوضت لأبي بكر لمصلحة رأوها وقاعدة دينية
راعوها من تسكين ثائرة الفتنة وتطييب قلوب العامة. 1/ 180. ثم بين كيف أفضت الخلافة لعمر ولوم الناس لأبي بكر وجوابه «لو سألني ربي لقلت: وليت عليهم خيرهم لهم ثم يواصل الشهرستاني فيقول: وكذلك يجوز أن يكون المفضول إماما والأفضل قائم فيرجع إليه في الأحكام، ويحكم بحكمه في القضايا» 181/ 1 وبهذا يذكر بما كان من عمر رضي الله عنه من استشارة علي ـ كرم الله وجهه - في عديد من القضايا ليعمل بإشارته
ثم يقول الشهرستاني: ولما سمعت شيعة الكوفة هذه المقالة منه، وعرفوا أنه لا يتبرأ من الشيخين رفضوه زيد بن علي حتى أتى قدره عليه، فسميت رافضة» 181/ 1.
وبهذا نتبين مدى مرونة الزيدية في قضية الامامة، ولماذا سميت الرافضة رافضة، وهو ردّ فعل على هذا الموقف المتسامح الإمامية: «هم القائلون بإمامة علي - رضي الله عنه ـ بعد النبي عليه الصلاة والسلام نصا ظاهرا وتعيينا صادقا من غير تعريض بالوصف، بل إشارة إليه بالعين. قالوا: وما كان في الدين والاسلام أمر أهم من تعيين الإمام، حتى تكون مفارقته (عليه السلام الدنيا على فراغ قلب من أمر الأمة، فإنه إنما بعث لرفع الخلاف وتقرير الوفاق، فلا يجوز أن يفارق الأمة ويتركهم هملا أي) من دون راع يرعاهم يرى كل واحد منهم رأيا ويسلك كل واحد منهم طريقا لا يوافقه في ذلك غيره، بل يجب أن يعين شخصا الرجوع إليه، وينص على واحد هو الموثوق به والمعوّل عليه، وقد عيّن عليا -
هو