الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢رضي
الله عنه ـ في مواضع تعريضا وفي مواضع تصريحا. 189/ 1 - 190. والأساس بعد النظر في النصوص، أن الشّيعة على اختلاف مواقفهم في شأن الوحي جيلا بعد جيل، يجمعون على أن الامامة يجب أن تكون وراثية في الهاشمية وخاصة منها آل البيت سواء أكانوا ذرية علي من فاطمة أو من
غيرها
•
هذه ثلاث تيارات تمخضت عن اختلاف وجهات النظر في شأن الامامة وهي أم القضايا السياسية، وقد تألفت حينا وتناحرت أحيانا، وما يزال الصراع قائما بينها كأن معركة صفّين قد انتهت بالأمس القريب ثم إن الشهرستاني وإن لم يذكر موقفا رابعا أثناء هذا التقييم فإنه عند تقسيم بعض الفرق داخليا يشير إلى أن هناك من وقف موقفا آخر رابعا وإن لم يبلغ من الأهمية ما بلغته المواقف السابقة، لكنه بما أنه وجد فلابد من أن يذكر، وهذا الموقف هو موقف القائلين بأن الأمة ليست في حاجة إلى إمام، وهي قادرة على أن تقوم بشؤونها بنفسها، وينسب هذا إلى النجدات من الخوارج وهم أصحاب نجدة بن عامر (688/ 69) يقول الشهرستاني في ذلك: (وأجمعت النجدات على أن لا حاجة للناس إلى إمام قط .. وإنما عليهم أن يتناصفوا فيما بينهم، فإن هم رأوا أن ذلك لا يتم إلا بإمام يحملهم عليه فأقاموه جاز» 143/ 1
•
كما ينسب الشهرستاني مثل هذا الموقف لأحد المعتزلة يعرف بالأصم (801/ 237) في المقدمة عند حديثه عن وجوب الامامة. وهذا الموقف انتهى بانتهاء أصحابه
ولا بأس من أن نذكر هنا جماعة الحياد وهم بعض الصحابة الذين اجتنبوا هذه الفتنة من أصلها، ولم يقفوا مع أي تيار من هذه التيارات
-