الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣المتصارعة، وهذا الموقف أيضا انتهى بانتهاء أصحابه. يقول الشهرستاني: والذين اعتزلوا إلى جانب فلم يكونوا مع علي - رضي الله عنه ـ في حروبه
الله
ولا مع خصومه وقالوا: لا ندخل في غمار الفتنة بين الصحابة رضي عنه: عبدالله بن عمر (693/ 73)، وسعد بن أبي وقاص (675/ 55)، ومحمد بن مسلمة الأنصاري (667/ 46)، وأسامة بن زيد بن حارثة
الكلبي (666/ 45) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم الملل والنحل 161/ 1 هذا يتضح أن النزاع حول الامامة وما يتعلق به من تولد الافتراق
بعد
يمكن أن يتلخص فيما يلي:
-
1 - الامامة وراثية في قريش وهو موقف الصفاتية، والمرجئة، وبعض المعتزلة. 2 - الامامة وراثية في آل البيت: الشيعة وجلّ المعتزلة
3 - الامامة شورى بين المسلمين: المحكمة
4
- لا إمامة: النجدات من الخوارج والأصم من المعتزلة.
الحياد: بعض الصحابة
جـ - قضية تعيين الولاة:
•
وإن بدت هذه القضية فرعية في العوامل السياسية لكنها كان لها بعض
الشّأن في إثارة الفتنة
فبقدر ما تحاشى أبو بكر وعمر تعيين قرابتهما في مناصب الدولة الناشئة، إلى حد أن عمر امتنع من تعيين ابنه ضمن مجلس الشورى، غلب عثمان على أمره ـ على أغلب الروايات - وقرب قرابته من بني أمية، وفي ذلك يقول الشهرستاني: غير أن أقاربه من بني أمية قد ركبوا نهابر (جمع نهبورة وهي المهلكة فركبته، وجاروا فجير عليه، ووقعت في زمانه اختلافات كثيرة، وأخذوا عليه أحداثا كلّها محالة على بني أمية .. وكلهم خذلوه ورفضوه حتى
-