ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

فأرباب الديانات مطلقا مثل المجوس، واليهود والنصارى، والمسلمين. وأهل الأهواء والأراء مثل الفلاسفة والدّهرية، والصابئة، وعبدة الكواكب والأوثان والبراهمة». الملل: 19/ 1. ثم بين أن الاسلام خص بالفرقة الناجية.

وقبل أن نغوص في مواقف الشهرستاني نذكّر بما جاء في القرآن عن المحكم والمتشابه، وسنعود إلى هذا بشيء من التفصيل بعد حين. قال تعالى:

هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ، اينتٌ تُحكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَبِ وَأَخَرُ مُتَشَبِهَتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَة مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبَبِ

(3) آل عمران (7)

ومعلوم أن عملية ارجاع المتشابهة إلى المحكم كانت مثار جدل كبير بين المسلمين

كما أن الشهرستاني يميز بين الاختلاف في الأصول (أصول الدين) وبين الاختلاف في الفروع (الفقه) فإن كان النوع الثاني من الاختلاف ضرورة حياتية وفيه رحمة للعالمين، فإن النوع الأول من الاختلاف كان مصدر شغب في الأمة لأن الأصول لا يكون فيها الحق إلا من جانب واحد، وقد حرص الشهرستاني على أن يستوفي عدد الفرق ثلاثا وسبعين فرقة كما ورد في

الحديث: