ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

1 - المنهج الأول: خصص له المقدمة الثانية وسماها: «في تعيين قانون - يبنى عليه تعديد الفرق الاسلامية 20/ 1 - 22.

-

المنهج الثاني: تتبع فيه التطور التاريخي لعلم الكلام منذ نشأته ونشأة الفرق إلى عصره، مع ذكر أهم القضايا التي تولّدت عن بعضها البعض عبر الزمن الملل: 50/ 1 - 45. 3 - المنهج الثالث: وقد أقامه على ظاهرة المقابلات بين الفرق المتضادة، وخاصة منها الصفاتية والمعتزلة انطلاقا من القانون الذي أقره في

،

المقدمة الثانية. يقول: «الفريقان من المعتزلة والصفاتية متقابلان تقابل التضاد، وكذلك القدرية والجبرية والمرجئة والوعيدية، والشيعة، والخوارج، وهذا التضاد بين كل فريق وفريق كان حاصلا في كل زمان، ولكل فرقة مقالة على حيالها، وكتب صنفوها، ودولة عاونتهم، وصولة طاوعتهم» 56/ 1.

واضح أن أسس هذه المناهج الثلاثة تتضافر لتبين ما يوليه الشهرستاني من قيمة العامل الأولي في نشأة الفرق، وها هو يصرح بذلك في المقدمة الثانية التي ذكرنا عنوانها قبل حين: اعلم أن لأصحاب المقالات طرقا في تعديد الفرق الاسلامية، لا على قانون مستند إلى أصل ونص، ولا على قاعدة مخبرة عن الوجود. فما وجدت مصنفين منهم متفقين على منهاج واحد في تعديد

الفرق.

وما وجدت لأحد من أرباب المقالات عناية بتقرير هذا الضابط، إلا أنهم استرسلوا في إيراد مذاهب الأمة كيف اتفق وعلى الوجه الذي وجد، لا على قانون مستقر، وأصل مستمر فاجتهدت على ما تيسر من التقدير، وتقدر من التيسير حتى حصرتها في أربع قواعد هي الأصول الكبار.

— ov —