ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨

القاعدة الأولى: الصفات والتوحيد فيها .. وفيها الخلاف بين الأشعرية، والكرامية، والمجسمة والمعتزلة.

القاعدة الثانية: القدر والعدل فيه .. وفيها الخلاف بين القدرية، والنّجارية، والجبرية والأشعرية والكرامية.

القاعدة الثالثة: الوعد والوعيد والأسماء والأحكام. . وفيها الاختلاف بين المرجئة، والوعيدية والمعتزلة والأشعرية، والكرامية.

القاعدة الرابعة: السمع والعقل والرسالة والامامة. . والخلاف فيها بين الشيعة والخوارج والمعتزلة والكرامية، والأشعرية.

فإذا تعينت المسائل التي هي قواعد الخلاف، تبينت أقسام الفرق الاسلامية، وانحصرت كبارها في أربع بعد أن تداخل بعضها في بعض: القدرية، الصفاتية، الخوارج، الشيعة.

ثم يتركب بعضها مع بعض، ويتشعب عن كل فرقة أصناف، فتصل إلى ثلاث وسبعين فرقة .. وترتيب هذا المختصر على الطريقة الأخيرة (وضع الرجال وأصحاب المقالات أصولا، ثم إيراد مذاهبهم في مسألة مسألة) لأني وجدتها أضبط للأقسام وأليق بباب الحساب» 20/ 1 - 22.

وخلاصة القول عن الشهرستاني أن القواعد الأصولية أربعة وقد انبثقت منها أربع فرق كبار، وكل منها لها نظرية متكاملة تربط بين مفهومها للقواعد رباطا وثيقا، إذ (مثلا لا يقبل لمن يعتبر أنّه لا تضر مع الايمان معصية أن يرى خلود مرتكب الكبيرة في النار والعكس بالعكس فمن يربط العمل بالايمان يصعب أن يتنازل عن فكرة الخلود والقضية التي أثارت البلاء بين الفرق تتمثل في أن كل فرقة تحاول أن تحكم على الفرق الأخرى من خلال منظومتها الخاصة اعتمادا على ما تتبناه من مفاهيم اصطلاحية، وهذا ما وقع فيه الشهرستاني نفسه

-