ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

العوامل الثقافية:

شبه

يمكن أن تستفاد هذه العوامل من كتاب الملل خاصة من المقدمة الثالثة: في بيان أول شبهة وقعت في الخليقة، ومن مصدرها في الأول، ومن مظهرها في الآخر 2823/ 1 ومن موقف الشهرستاني من الذين يستبدون بالرأي ويخالفون النص. يقول: اعلم أن أوّل شبهة وقعت في الخليقة: شبهة إبليس لعنه الله، ومصدرها استبداده بالرأي في مقابلة النص … . وانشعبت من هذه الشبهة سبع شبهات، وسارت في الخليقة، وسرت في أذهان الناس حتى صارت مذاهب بدعة وضلالة، وتلك الشّبهة مسطورة في شرح الأناجيل .. ومذكورة في التوراة متفرقة على شكل مناظرات بينه وبين الملائكة بعد الأمر بالسجود والامتناع منه 23/ 1. ثم يقول: وكذلك لو تعقبنا أحوال المتقدمين منهم وجدناها مطابقة لأقوال المتأخرين ثم بين كيف استقت الفرق الاسلامية من الأمم السابقة بعض آرائها انطلاقا من إبليس اللعين، ومن ذلك يقول: وشبه النبي صلى الله عليه وسلم كلّ فرقة ضالة من هذه الأمة بأمة ضالّة من الأمم السالفة فقال: «القدرية مجوس الأمة». وقال: «المشبهة يهود هذه الأمة، والرافضة نصاراها». وقال عليه الصلاة والسلام جملة لتسلكن سُبل الأمم قبلكم حذو القذة بالقذة (بضم القاف، ريش السهم، والنعل بالنعل، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه». 2827/ 1. ويقول أيضا: ثم طالع بعد ذلك شيوخ المعتزلة كتب الفلسفة حين فسرت أيام المأمون فخلطت مناهجها بمناهج علم الكلام وأفردتها فنا من فنون العلم وسمتها باسم الكلام إما لأن أظهر مسألة تكلموا فيها وتقاتلوا عليها هي مسألة الكلام فسمي النوع باسمها، وأما لمقابلتهم الفلاسفة في تسميتهم فنّا من فنون غلبهم بالمنطق، والمنطق والكلام

مترادفان 41/ 1.

هذه

-

1.

-