الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١ثم يحلل مؤثرات الفكر الفلسفي خاصة في الفكر الاعتزالي على مختلف مراحله. . ص 41 - 43 إلى أن يقول: وأما رونق علم الكلام فابتدأؤه من الخلفاء العباسية هارون (803/ 193) والمأمون (833/ 218) والمعتصم (227/ 841) والواثق (847/ 232) والمتوكل (861/ 244)، وانتهاؤه من
الصاحب ابن عباد (996/ 385) وجماعة من «الديالمة 43/ 1. دون أن نغفل عن تأثير الفكر الفارسي والفكر الهندي، مع العلم أن كثيرا من علماء الكلام يرجعون إلى هذه الأوساط، والشهرستاني نفسه من بينهم. والمتأمل في مقالات الفرق الاسلامية في الإلهيات والانسانيات والرساليات يلمس بوضوح تفاعلها مع هذه الثقافات الدخيلة إزاء التعايش مع أصلي: الشريعة القرآن الكريم والسنة الشريفة، وتتمثل هذه الثقافات في ما يلي:
1 - اللاهوت اليهودي والمسيحي: وهذا ليس بغريب لأن القرآن والسنة مفعمان بالاشارة إلى هاتين الرّسالتين السابقتين دون الغفلة عن بقية الرسالات والنبوات السابقة، وقد كان لها هي الأخرى أثرها في علم الكلام ومن أمثلة ذلك اليهود وقضية التجسيم، والنصارى وقضية التأليه وقصة آدم وإبليس، وإلحاح الشهرستاني على أن جميع بذور الافتراق واردة فيها لأن منطلقها استبداد بالرأي ومعارضة للنص: ولا يجوز أن تعدو شبهات فرق الزيغ والكفر والضلال هذه الشبهات شبهات إبليس (السبع وإن اختلفت العبارات وتباينت الطرق، فإنها بالنسبة إلى أنواع الضلالات كالبدور، وترجع جملتها إلى إنكار الأمر بعد الاعتراف بالحق، وإلى الجنوح إلى الهوى في مقابلة النص 25/ 1.
610
-