الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢2 - الفلسفة اليونانية:
وهذه الفلسفة لها مفهومها الكامل للكون والخلق مع اعتماد كلي على العقل وكفر بالوحي .. ويتجلّى هذا في تقديم المعتزلة للعقل على النقل واعتباره حجة الله على الخلق وما نتج عن ذلك من ردود الفرق الأخرى عليهم بأن حجة الله على الناس الرسل
- الفكر الفارسي الغنوصي:
هذا الفكر يعتمد اعتمادا كبيرا على الباطن على حساب الظاهر، مغ القول بالرجعة والمهدي المنتظر وما إلى ذلك، ويتجلى في مواقف الشيعة الخاصة من الامامة وما نتج عنها من ردود فعل لدى الفرق الأخرى.
4 ـ الفكر الهندي: وما اشتهر به من الزهد والتصوف والقول بالتسامح، ونلمس هذا التأثير لدى الصفاتية وجنوحهم إلى التصوف إلى حدّ المغالاة فيه، ولدى الشيعة ومدى استغلالهم لقصة التناسخ والتوسع فيها، وما نتج عن ذلك
فعل.
من ردود
واضح إذن أن للعامل الثقافي دورا فعالا في الاختلاف في وجهات النظر في فهم المتشابه وإرجاعه إلى المحكم من كتاب الله العزيز، فمن واقف عند النصوص، ومن مكتف بالظاهر، ومن داع إلى إعمال العقل بالتأويل دون الخروج عن قواعد الشرع وعن قواعد اللغة ومن معتبر أن قيمة النص التي انبثقت منها نظم فكرية متكاملة تبنتها فرق تألفت فيما بينها حينا، وتناظرت أخرى، وتقاتلت في أغلب الأحوال، وكلّ تعتبر أنها الفرقة الناجية وأن الفرق
الأخرى هلكى
-
-