ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

العوامل الاجتماعية

لم يول الشهرستاني هذا العامل نفس الأهمية، وإنما أورده عرضا، ويمكن أن يستنتج ضمنيا خاصة من المقدمة الرابعة حيث بين المراحل التي تدرّجت بالأمة نحو الاختلاف من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ما عرف بالفتنة الكبرى، وحصر الشهرستاني هذه المراحل في عشر: 30/ 1 - 36.

ومن أراد التوسع في القضية فليطالع كتاب أبي الأعلى المودودي «الخلافة والملك وقد حلل القضية من وجهة سياسية، وكتاب إبراهيم حسن «تاريخ الاسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي الجزء الأول. وقد حلل القضية تحليلا تاريخيا.

والملاحظ بجلاء أن تركيبة المجتمع الاسلامي قد تعقدت شيئا فشيئا، فبعد أن كان العرب منعزلين عن بقية الناس وحد الاسلام بين كل من اعتنقه. . قال تعالى:

يأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ

C

شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ

عليم خبير

(49) الحجرات 13)

ولقد بين الرسول عليه السلام ما وراء العصبية من شر على المجتمع وقال: دعوها إنها منتنة وفعلا تألف المسلمون في ظل الرسالة لا فرق بين عربي إلا بالتقوى وكذا كان الأمر زمن أبي بكر وعمر وست سنوات من خلافة عثمان، إلا أن اتساع الفتوحات وتفرق الصحابة واختلاط الأجناس

وعجمي

- 63 -