ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

ممن كانوا حديثي عهد بالاسلام ومن المندسين في المحيط ليفسدوا على المسلمين عندما عجزوا عن التصدي لفتوحاتهم أدى إلى تصدع بناء المجتمع

الاسلامي.

ولقد ألح الشهرستاني في الخلاف التاسع على ما كان من تأثير في افتراق المسلمين نتيجة ما كان من تقوية للعصبية الأموية في المرحلة الأخيرة من خلافة عثمان، فقال: وانتظم الأمر واستمرت الدعوة في زمانه. . . غير أن أقاربه من بني أمية قد ركبوا نهابر (جمع) نهبور، وهي المهلكة فركبته، وجاروا فجير عليه، ووقعت في زمانه اختلافات كثيرة وأخذوا عليه أحداثا كلها محالة على بني أمية».

والمتأمل في الخلاف العاشر، وهو يلخص انطلاق الفتنة الكبرى وتأججها، يتبين أن لتداخل الأجناس دورا فعالا في اشتعال تلكم الأحداث، فالصراع كان واضحا بين عرب الشام وعرب العراق، ومن انضم إلى الطرفين من الموالي:

-

فالعلوية: عربية هاشمية، ثم آزرها الموالي من الفرس. والأموية: (المرجئة) عصبية عربية، أموية، ما أن رجحت كفتهم بالمكر والدهاء حتى اضطهدوا بقية الأجناس في خراسان وإفريقية

-

-

•

انفصال المحكمة: وجلّهم من عرب تميم، وسرعان ما انضم إليهم

عديد من الموالي بالبصرة.

وبهذا نتبين أن صراع العصبيات كان مغذيا للافتراق، وانقسم المجتمع إلى ثلاث تيارات كبرى:

،

تيار أموي: تغذية العصبية العربية دان بالارجاء والجبرية، وهم نواة الصفاتية أو ما عرف بأهل السنة ثم الأشعرية والماتريدية

- 18 -

-