ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥

* تيار علوي: أرومته عربية من آل البيت وجد في العنصر الفارسي أحسن مناصر مع إدخال الفكر الباطني المتأصل عند العجم، الأمر الذي أدى إلى ما ينسب إلى عديد من الفرق من الغلو في شأن الإمام علي، وانصهر معهم تيار الاعتزال عربا وموالي

•

تيار المحكمة: منطلقه الا فرق في الامامة بين عربي وعجمي إذا استويا في التقوى والصلاح، وقد وجد هذا التيار هو الآخر مساندة من الموالي والعناصر المضطهدة، وبرز نجمه خاصة في المغرب مع البرير الذين أذاقهم ولاة بني أمية من العذاب أصنافا

أما عن الصراع بين الخاصة والعامة (الطبقات) فقد استطاع البلاط الأموي أن يغلب التيار العربي وما انبثق عنه من فرق .. كما أن العناصر الأخرى قد بذلت كل جهودها للاطاحة بالدولة الأموية ومن ساندها، وقد كانت ضربات الشيعة والمحكّمة من أكبر العوامل لانهاء الحكم الأموي، ليخلفه التيار الهاشمي العباسي، ونحن نعلم أنه قام على العصبية الفارسية مع أبي مسلم الخراساني (755/ 137). -

إذكاء

والملاحظ كما أشرنا آنفا أن للتركيبة الاجتماعية المتداخلة دورا فعالا في روح الافتراق، إلا أن الشهرستاني لم يول هذا العامل من الأهمية ما يستحق، والحقيقة أن هذا دور المؤرخ خاصة، واستقصاء الأخبار في كتب التاريخ يمكن من زيادة التوسع في التعرف على هذا العامل.

العوامل الاقتصادية:

لم تكن عقلية القرن السادس الهجري تضع هذه العوامل في المقدمة كما تعتبرها بعض المدارس المادية المعاصرة، لكن مع ذلك لا يخلو كتاب الملل والنّحل من بعض الاشارات التي تبين ما لوفرة الأموال من تأثير في التحول

-