ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

هنالك يتدرج إبراهيم بقومه فيطلب الهداية من ربه الذي يجده في ضميره وفطرته، ربّه الذي يحبه لكن قومه لم يجدوه بعد لا في فطرتهم ولا في وعيهم.

ه فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} (6) الأنعام 77).

ثم تأتي المرحلة الفاصلة التي تعلّم النّاس كيف يربطون بين الفطرة وبين الوعي والإدراك.

إنها الشمس في هذه المرة، فلتحك هي الأخرى على محك الفطرة السليمة، وهل تصلح حسب ذلكم المعيار الرباني الدقيق أن تكون

إلها؟

إنها مركز الكون، وعليه مدار جميع الكواكب في المجموعة الشمسية، وحتى من لم يدرك هذا المعنى إذا خير بين أن يعبد النّجم أو القمر أو الشمس فما نتصور أنه يقدم على الشمس بناتها، ولكنه الإنسان مخلوق غريب إذا دنّست فطرته فهو عبر تاريخه لم يتأخر لا عن عبادة الأم ولا عن عبادة البنات.

ويأتي دور الشمس لتندحر أمام معيار الفطرة السليمة، ذلك أن أهم مستلزمات المعبود بحق مفقود، وتبقى هي هي بالنسبة إلى الكل

الغياب.

24 -