ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

الله حين خلقنا غرس فينا هذه الفكرة لكي تكون علامة للصانع مطبوعة في صنعه عثمان أمين التأملات في الفلسفة الأولى لديكارت. ص 155.

ويقول عبد الله بن أحمد النسفي (1310/ 710) في تفسير قوله تعالى:

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ (7) الأعراف (172)

ما يلي: وهذا من باب التمثيل ومعنى ذلك أنه نصب لهم الأدلة على ربوبيته ووحدانيته، وشهدت بها عقولهم التي ركبها فيهم، وجعلها مميزة بين الهدى والضلالة، فكأنه أشهدهم على أنفسهم وقدرهم وقال لهم: ألست بربكم وكأنهم قالوا: بلى أنت ربنا شهدنا على أنفسنا، وأقررنا بوحدانيتك» تفسير النسفي. دار إحياء الكتب العربية. مصطفى بابي الحلبي. القاهرة. ت. ج 2. ص 85.

دليل الحدوث:

قال أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (1174/ 570 في كتاب الدليل والبرهان نشر وزارة التراث القومي والثقافة بعمان. تحقيق سالم بن حمد الحارثي. (1983/ 1403). وقد حقق الجزء الأول منه الهادي مصلح لاعداد شهادة الكفاءة في البحث العلمي بتونس 1983 مرقون فإن قال قائل: وما في الحدث مما يدل على وجود الباري سبحانه؟ قلنا وبالله التوفيق: انطباق الفطرة العقلية على أنّ البناء دال على بان، والكتابة دالة على كاتب والأثر دال على المؤثر، والصناعات كلها دالة على صانعها عقلا وشرعا ولغة وطبعا.

أما من جهة العقل: فإن علوم العقل ثلاثة مغروزة في جبلته ومنقوشة فيه مجملة، وهي وجوب الواجبات وجواز الجائزات واستحالة المستحيلات.

-