الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦فهذه إحدى الواجبات ومحال ظهور الأثر ولا مؤثر، وكتابة ولا كاتب، وبناء
ولا بان وصناعة ولا صانع، وحادث ولا محدث
وأما الشرع: فقول الله عز وجل:
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَار وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنَزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
(2) البقرة 164)
فجعل الله عزّ وجلّ حدوث هذه الأسباب دالة على صدقه في ما قال، فضلا عن وجوده. وقد ثبت وجود الفرع فما بال الأصل. وقوله تعالى:
VA
قَالَ مَن يُحْيِ الْعِظَمَ وَهِيَ رَمِيمُ)
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمُ)
(36 پس 78 - 79)
وأما اللغة: فمن جهة اللفظ قسمت العرب هذه الألفاظ على جميع لغتها أن الحدث يقتضي الإحداث، والمحدث بكسر الدال وفتحها، والخروج يقتضي المخرج بكسر الراء وفتحها، والاخراج والخروج، وهذه في سائر لغة العرب. ولا بد للفعل من هذه الأربعة معان: الفاعل والمفعول والفعل بفتح الفاء والفعل بكسر الفاء فالفاعل والمفعول معروفات والفعل
-