الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨وقال تعالى: أَفَرَعَيْتُم مَّا تُمْنُونَ وَأَنتُمْ تَخَلَقُونَهُ أَمْ نَحْنُ
58
الْخَلِقُونَ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ حد عَلَى أَن تُبَدِّلَ أَمْثَلَكُمْ وَنُنَشِتَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النّشأة الأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ أَفَرَيْتُمُ مَا تَحْرُثُونَ أَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُعْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ أَفَرَءَ يَتْمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ، أَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ ع لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَهُ أَجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ أَفَرَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُوُرُونَ له وَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُون نَحْنُ جَعَلْنَهَا تَذْكِرَةً وَمَتَعَالِلْمُقْوِينَ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فَلَا أُقْسِمُ
74
يموقع النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمُ) بِمَوَاقِع
(56 الواقعة (58 - 76
فليس يخفى على من معه أدنى مسكة من عقل إذا تأمل بأدنى فكرة مضمون هذه الآيات، وأدار نظره على عجائب خلق الله في الأرض والسماوات، وبدائع فطرة الحيوان والنبات أنّ هذا الأمر العجيب والترتيب المحكم لا يستغني عن صانع يدبره، وفاعل يحكمه ويقدره. . بل تكاد فطرة النفوس تشهد بكونها مقهورة تحت تسخيره ومصرفة بمقتضى تدبيره،
-
-