ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٣

دليل التغير:

يقول الله تعالى:

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَةٍ

لِأُولِي الْأَلْبَبِ

(3) آل عمران (190)

يقول الامام أبو حنيفة النعمان (768/ 150) تعليقا على هذه الآية وما شابهها في القرآن الكريم: يستحيل في العقل الانساني قيام هذا العالم من السموات والأرض وما فيهما بنفسه على اختلاف أحواله من حركات السموات والسيارات وسكون الأرض واختلافها في الكيفيات، وما خص به الانسان من الهيئات واستجماع أنواع الكمالات، وما يختص به سائر الموجودات، وتغيّر أموره من تعاقب الضوء والظلمة، وتغير أحوال الحيوانات والمعادن والنبات من غير صانع حافظ يحفظه عن الاختلال.» كمال الدين البياضي الحنفي: إشارات المرام من عبارات الإمام. تحقيق يوسف عبد الرازق. ط أولى القاهرة 1949. ص 93

•

ويعضد هذا ما جاء في شأن ما يطرأ على الانسان من تغير في قوله تعالى:

هو قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِى خَلَقَكَ

مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّنَكَ رَجُلًا) (18) الكهف (37)

وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا

شيوخاً

-1. r-

(40) غافر (67)