ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٥

أحدثه، ومخترعا اخترعه لا يشبهه» كتاب الانتصار والرد على ابن الرواندي

الملحد، تحقيق نيبرج. ط دار الكتب المصرية 46/ 1925

واضح

أن هذه الأحوال المتضادة ضبطت بمقادير متناسبة ونسب دقيقة متداخلة، فلو تجاوزت هذه المقادير وتفاوتت لاختل نظام الكون، فلا بد لها حينئذ من قاهر يقهرها حتى لا تتجاوز حدودها، كما أنها في تعاقبها دلالة بالحس والعقل أنها حادثة

دليل الجواهر والأعراض

يقول نور الدين الصابوني (991/ 580): «إن العالم قسمان: أعيان وأعراض، فالأعيان ما تقوم بنفسها ويصح وجودها لا في محلّ، والأعراض ما تقوم بغيرها ولا يعقل خلوها عن المحلّ، وأنواعها نيف وثلاثون مثل الألوان، والطعوم، والروائح، والأصوات، والقدر، والارادات. . . وهذه الأعيان لا يتصوّر خلوها من الأعراض، وهي حادثة وهي ليست سابقة عن الحوادث وكل ما لا يسبق الحوادث فهو حادث ضرورة.» البداية في أصول الدين. تحقيق بكل طوبال دمشق 1979. ص 19 - 20.

•

وبما أن العالم يتكون من جواهر وأعراض وهي محدثة فهو محدث

دليل العلية والسببية:

وكذلك

يقول أبو منصور الماتريدي: إن الكتابة تدل على الكاتب. البناء والنسج والنجر والصناعات، لذلك لزم القياس في إثبات صانع العالم بالعالم، بما فيه من العجائب التي لا يحتمل كونها إلا بحكيم عليم كتاب التوحيد. ص 29. واضح إذن أن دليل العلية مبني على قاعدة مشهورة عند المتكلمين، وهي