ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

الحديث على حاجتها إلى خالق يحسن صنعها ويربط فيما بينها لتستقيم حياة المخلوق، عُدت من حيث بدأت إلى أنّ الفطرة هي الأقوى للاحساس بعظمة واجب الوجود ووجوده في كل حين وآن.

وقد وفق أحمد بهجت فيما ختم به ما نقلناه عنه: «. . . … وأصح منه أن الله تبارك وتعالى يظل مستعليا بكبريائه محتجبا بأنوار رحمته، غاية لا تدرك، وذاتا لا تستشرف. رغم ذلك تسفر الرّحلة إليه عن هدف الوجود البشري

وغاية المطاف

يَتَأَيُّهَا الْإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِعُ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَقِيهِ)

(84) الانشقاق (6)

ولا أراني مضطرا بأن أذكر في النهاية بما قال به الغزالي بأن الايمان نور يقذفه الله في الصدر، وبما قال به برقسن من الحدس.

ولا يفوتني يا أبت أنني استفدت من عديد من المراجع، لكن والحق يقال أني استفدت أكثر من كتاب بلقاسم غالي بعنوان «أبو منصور الماتريدي حياته وآراؤه العقدية دار التركي للنشر. تونس 1989.

هنا أدرك الوالد أنه كان لهذه النصوص أثر لدى ولده فدعاه إلى أن يزداد تأملا في بعض الكتابات الفلسفية حتى لا يبقى طائرا بجناح واحد، ولغة العصر ليست لغة المتكلمين وإنما هي لغة عرفت من الجحود ما لا يخطر على

بال

ثم طلب منه أن يواصل النظر في ما بقي من المسائل المتعلقة بالواجب في

•

حق الله تعالى وثانيها الوحدانية بعد الوجود

-11 A-