الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤يكون كل واحد منهما لا يخفي دون صاحبه أمرا، كانا جميعا موصوفين بالجهل والعجز وفي صفة إياهما بذلك ما يخرجهما من حد إحداث الأشياء والتدبير لها، فلما ثبت بما قلنا من هذا، وفسد القول بغير ذلك مما رسمناه في كلامنا هذا صح أن محدث الأشياء واحد، لا اثنان، ولا أكثر من ذلك، وربنا محمود» 268266/ 1.
وهذا الذي أورده الغزالي وأبو عمار في كتاب الموجز يلخصه أبو عمار
عبد الكافي نفسه في كتاب شرح الرد على الجهالات كما يلي
أدلة التوحيد راجعة إلى طريقتين: طريقة الصفة، والأخرى طريقة
الممانعة.
فطريقة الصفة: أنه لا تخلو الذات من أن تكون ذاتا واحدة أو أكثر، فإن كانت الذات ذاتا واحدة فهو ما قلنا وإن كانتا ذاتين كانتا غير خاليتين من أن تكونا بصفة واحدة أو بصفتين، فإن كانتا بصفة واحدة لم تجب الألوهية إلا بصفة واحدة، وإن كانتا بصفتين تعددت الآلهة وبطلت.
وأما طريقة الممانعة: فإنه لا يخلو الاثنان أو أكثر منهما من أن يكونا متمانعين فإن كانا متمانعين بطل الوصف عنهما جميعا بالألوهية، وإن كان واحد مانعا للآخر كان المانع هو المستحق للألوهية دون الآخر
وأما الأدلة المذكورة في كتاب الله عز وجل من ذلك قوله عز وجل:
لفسدتا
لَوْ كَانَ فيهِمَاءَ الهَهُ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَ تَأْ فَسُبْحَنَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ
في سياق:
عَمَّا يَصِفُونَ)
(21) الأنبياء 22)
- IPE -