الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦الكون كله بمن فيه وما فيه لا يمكن أن يكون خاضعا إلا لإله واحد. قال
تعالى:
إن كل من في
السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا وَ إِنِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَنَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَذَا وَكُلُّهُمْ عَاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا *
(14)
(19) مريم 93 - 95)
وبهذا نتبين أن صفة الوحدانية واجبة كصفة الوجود. وفي الحقيقة بعد أن وقفنا على مثل ذلكم الاحتجاج العقلي وثبت لدينا بالبرهان أن الوحدانية من الصفات الواجبة الله تعالى يحسن أن نتبين شيئا من أثر عقيدة التوحيد إذا
رسخت في القلوب
•
ولذلك سنتأمل في ما يعرف في علم الكلام بتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وأثرهما في سلوك المؤمن الرباني معتمد بن خاصة على الدليل النقلي.
توحيد الربوبية:
معنى توحيد الربوبية:
الرّب: اسم الله تعالى ولا يقال الرّب في غير الله إلا بالاضافة، مثل: رب البيت. وتقال بمعنى المالك، والمدبّر، والسيد، والمربي، والقيم
والمنعم، والمصلح.
وبما أن الغالب على هذه المعاني جانب الفعل اعتبر العلماء أن: توحيد الربوبية توحيد الله بأفعاله مثل الخلق تدبير الأمور، الإحياء، الإماتة،
الرّزق، البعث. .
،
- 126 -