ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

الرزق:

البعث:

إنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ

وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ)

(51) الذاريات (58)

(22) الحج (7)

إن هذه الآيات وغيرها كثير تدل دلالة واضحة على أن الله فعّال لما يريد فهو وحده الكفيل بتربية الخلق وحفظهم لأنه تبارك وتعالى هو الذي خلقهم وخلق كل شيء وهو الذي يدبر الأمر كله فيرزق من يشاء ويحيي من يشاء ويميت من يشاء لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون، إليه المرجع والمصير. أثر توحيد الربوبية:

وإذا علمنا أن الله هو الذي خلق، وأرسل الرسل، فلا يمكن أن يكون هذا الخلق سدى، فلابد للانسان من شريعة ربانية تنظم حياته الاجتماعية سياسة وأخلاقا واقتصادا وهذا معنى الحاكمية لله

وحده

فتوحيد الربوبية يتمثل في أن يعتقد المسلم أن المشرع الحق هو الله لا شريك له وبذلك تستقيم العلاقة بين الرّاعي والرعية، إذ يدرك الراعي أنه يستمد سلطته من الله تعالى فلا يخطر بباله أن يجور، كما تدرك الرعية أنها بطاعة الراعي تعمل على نشر عدل الله في الأرض، وبهذا تكون العلاقة بين الطرفين علاقة تكامل ومحبة وإخاء لا علاقة تنافر وكره وعداء. وكلنا يعلم أن العدل أساس العمران البشري.

- ITA -

-