الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥وقال تعالى:
ه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَيكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ الله:
الدعاء الله وطلب العون منه
:
(2) البقرة (218)
إن توحيد الالوهية يتمثل في الشعور بالعبودية الكاملة لله عزّ وجل والعبد يدرك أنه لا قدرة له إلا بعطاء المعبود، إذ لا حول ولا قوة للمخلوق إلا بفضل من الخالق وهذا الشعور بالذل أمام الله عزّ وجلّ يدفع إلى الدعاء والتضرع لله عزّ وجلّ، ومثل هذا الدعاء يكسب النفس المؤمنة طمأنينة منقطعة النظير إذ لا سهل إلا ما سهله الله، ولا معطي لما يمنعه الله
قال تعالى: وقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)
وقال تعالى:
(40) غافر (60)
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيببُ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
إخلاص العبادة الله عزّ وجلّ:
(2) البقرة 186)
لقد تعبد الله عزّ وجلّ العباد بعبادات أبرزها الصلاة والصوم والزكاة والحج فمن أخلص في أدائها تمام الإخلاص وتفانى في أدائها على أحسن الوجوه يكون موحدا توحيد ألوهية، ومن أخل في إخلاصه هذا كان من المشركين ويرد
عليه عمله وإن صام الدهر كله. .
125 -
-