ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

قال تعالى:

هُوَ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.

وقال تعالى:

وقال تعالى:

وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ

قُلْ إِن أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}

(40) غافر (65)

(98) البينة (0)

(39) الزمر (11)

ذلك هو توحيد الإلوهية حب خالص الله عزّ وجلّ ينتج عنه توكل مطلق على الواحد الأحد، فإذا بالمؤمن يتقرب إلى الله بكل أصناف العبادة ممتثلا للأوامر مجتنبا لجميع النواهي، لا يتوقف عن الدعاء آناء الليل وأطراف النهار، سرا وعلانية، رجاء أن يفوز برحمة الله وخشية أن ترد أقواله وأعماله فيكون من الخاسرين.

ولا يفوتنا أن نلاحظ أن توحيد الالوهية يتضمن توحيد الربوبية، كما يتضمن توحيد أسماء الله وصفاته، فكلمة الايمان التي دعا إليها جميع الأنبياء والرسل (لا إله إلا الله) تحمل في ثناياها جميع أنواع التوحيد لأنها إقرار بالربوبية الله، وإخلاص مطلق في عبادته وتسليم كامل بأن الله واحد في

أسمائه وصفاته

•

وليس لمن أراد أن يدرك أثر هذا التوحيد الفعّال في حياة البشر إلا أن يتتبع

- 136 -