ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

في كتاب الله العزيز المعركة الصارخة التي يرعضها القرآن الكريم بين معسكر الايمان ومعسكر الشرك من آدم عليه السلام إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وملخص المعركة يتمثل في أن معسكر الايمان يبدو ضعيفا قليل العدد في بداية الشوط لكن سرعان ما تتحد القلوب في حبّ الله عز وجل وتتعاضد فيهما بينها متوكلة على الله فتتبدد سجوف الشرك والمشركين شيئا فشيئا، وإذا بكلمة الإيمان تستقطب المحيط وإذا بطائفة الايمان تملأ الدنيا نورا يتجلى في علاقتها بالله عز وجل: إخلاص في العبادة، تضرع، وإنابة، خوف ورجاء، وفي علاقتها فيما بينها: حبّ وإخاء وأمن وسلام.

ذاك كل ما تشتاق إليه البشرية في كل زمان ومكان وذاك ما تحقق مع

الرسول محمد صلى الله عليه وسلم و مع صحبه والتابعين والتابعين لهم جميعا بإحسان وبعد هذه الوقفة الايمانية مع التوحيد نواصل الوقوف عند بقية ما يجب في

حق الله تعالى

•

القدم:

يقول عبد الله السالمي في تعريف القدم: هو عبارة عن نفي سبق العدم له (الله) مطلقا المشارق: 361/ 1. ويقول في ذلك إبراهيم البرادي: حقيقة القدم صفة القديم. والقديم هو الموجود لا بعد عدم، ولا يعدم بعد وجود» رسالة الحقائق. ط حجرية ضمن مجموع بالجزائر. د. ت ص 35. أما أبو الحسن علي الجرجاني (1413/ 816) فيقول: «القدم الذاتي هو كون الشيء غير محتاج إلى الغير، القدم الزماني: هو كون الشيء غير مسبوق

بالعدم.

- ITV -