ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

والقديم يطلق على الموجود الذي لا يكون وجوده من غيره، وهو القديم

بالذات، ويطلق القديم على الموجود الذي ليس وجوده مسبوقا بالعدم وهو القديم بالزمان والقديم بالذات يقابله المحدث بالذات: وهو الذي يكون وجوده من غيره، كما أن القديم بالزمان يقابله المحدث بالزمان، وهو الذي سبق عدمه وجوده سبقا زمانيا.

وكل قديم بالذات قديم بالزمان، وليس كل قديم بالزمان قديما بالذات، فالقديم بالذات أخص من القديم بالزمان، فيكون الحادث بالذات أعم من الحادث بالزمان لأن مقابل الأخص أعم من مقابل الأعم، ونقيض الأعم من شيء مطلق أخص من نقيض الأخص. وقيل: القديم ما لا ابتداء لوجوده، والحادث والمحدث ما لم يكن كذلك، فكان الموجود هو الكائن الثابت والمعدوم ضده. وقيل: القديم هو الذي لا أول له ولا آخر». التعريفات. دار الشؤون الثقافية العامة وزارة الثقافة والاعلام العراق بغداد. دت.

ص 9897

الدليل النقلي

قوله تعالى:

هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ *

(57) الحديد (3) بمعنى القدم أي الذي كان قبل خلقه. وقد شرحها الرسول صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء. . . . نقلا عن القرطبي: أحكام القرآن دار الكتاب العربي للطباعة والنشر. القاهرة 1967/ 1387 ج 236/ 17.

وقد جاء عند الزمخشري (1144/ 538) أن الأول: هو القديم الذي كان قبل كلّ شيء». الكشاف. ط طهران. د ت. ج 61/ 4.

-

138