ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

وجانها وملكها، وحمادها وحيوانها، وشمسها وقمرها ونجومها، وسمائها وأرضها وما فيهما وما بينهما، وما يكون يوم القيامة والجنّة والنار، في ذاته، ولا شيء من كمالاته بوجه ما، ولا في حال ما

وقد حرص سالم بن ناصر الرواحي على استيعاب جلّ ما ورد في شأن هذه الآية الكريمة في ما يلي:

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

(6) الأنعام (91)

ما عرفوه حق معرفته لتشبيههم إياه بخلقه وجعلهم له جهة وما شاكل هذا من صفات الخلق وتعلقهم بالمتشابهات واعتقادهم للمتناقضات، وما علموا أن متشابه القرآن يفسره محكمه. . . فما جاء منه بظاهر تشبيه فهو مفسر بنفي الشبيه في آيات أخر، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فهذه الآية محكمة في نفي الأشباه والكاف في كمثله زائدة لأجل الوصل، وقيل ليست زائدة ولكنها كناية عنه

قلت: المثل بكسر الميم وسكون الثاء المثلة عبارة عن مشابهة الشيء لغيره في معنى من المعاني أي معنى كان وهو أعم الألفاظ الموضوعة للمشابهة وذلك أنّ النّد يقال في ما يشارك في الجوهر فقط، والشّبه يقال في ما يشارك في الكيف فقط، والشكل يقال في ما يشارك في القدر والمساحة فقط، والمثل عام ذلك؛ ولهذا لما أراد الله سبحانه نفي التشبيه عن نفسه من كل وجه خص المثل بالذكر فليس كمثله شيء. وأما الجمع بين الكاف والمثل فقيل جمعهما لتأكيد النفي إظهارا لمنع استعمال المثل والكاف في حقه فنفى الأمرين بليس، وقيل المثل هاهنا هو بمعنى الصفة، أي ليس كصفته صفة لينبه على

جميع

- IET.