الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥و إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ
حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ *
(6) الأنعام 74 - 79)
لقد نبه إبراهيم أباه وقومه أن المعبود بحق يستحيل في حقه أن يكون من الأفلين لا أحب الأفلين لأنه عندما يغيب إلى من يمكن أن يتوجه العبد بالعبادة وبالطلب
وهكذا يجب أن يكون الأمر بالنسبة إلى جميع النقائص؛ لأن الغياب في حق الله تعالى نقيصة، ولذلك فهي صفة مستحيلة إذا خطر ببال الانسان وجب عليه أن ينفيها عنه تعالى في الحال
ذكر بعض الصفات المستحيلة على الله عزّ وجلّ
يصعب أن نحصي جميع الصفات المستحيلة على الله عزّ وجلّ لأن كل ما هو ضد لصفات الكمال يعتبر مستحيلا في حق الله تعالى، ولذلك سنكتفي بتعداد بعض منها على سبيل المثال
يستحيل في حق الله تعالى الفناء والموت والحدوث والعجز والفاقة والضعف والصاحبة والولد والشريك والثاني والثالث والعمى والجهل والصمم والخرس والبكم والغفلة والسهو والسنة والنّوم والجور.
والأدلة على هذا من القرآن كثير وقد سبق ذكر بعضها عند الحديث عن
الصفات الواجبة ومن ذلك:
قوله تعالى:
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
يستحيل في حق الله تعالى البداية والحدوث والنهاية والفناء،
(57) الحديد (3)
-
180 -