الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨(جـ) الجائز في حق الله تعالى
تعريف الجائز في حق الله تعالى:
الجائز في حق الله تعالى هو كل ما لا يترتب عليه وعلى عدمه نقص في حقه تعالى كالخلق والإفناء والإعادة، الخ
وهو يختلف عن الجواز العقلي، إذ الجواز العقلي هو الذي يتصوّر في الذهن وجوده وعدمه.
وبهذا نتبين أن الجائز في حق الله تعالى يشمل جميع صفات الأفعال، وقد ذكرنا أنها لا تقع تحت الإحصاء
التحليل:
إذا علمنا أن الصفات الواجبة هي ما يترتب على عدمها نقص، وأن الصفات المستحيلة هي في النهاية ضدها فإن الصفات الجائزة هي التي لا يترتب على وجودها أو عدمها نقص الله عزّ وجلّ لأنه تبارك وتعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون
فلا يصح في حق الله تعالى أن نعتبر أن في تضييق الرزق على فلان نقيصة أو توسيع الرزق لفلان كمالا، ذاك أن الله تعالى جعل ذاك العطاء قليلا أو كثيرا من باب الابتلاء وليس علامة على السخط والرّضا
قال تعالى {نَا مَا الْإِنسَنُ إِذَا مَا ابْنَلَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ، وَنَعَمَهُ، فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْنَلَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ، فَيَقُولُ رَبِّي أَهَنَنِ كَلَّا
(89) الفجر 15 - 17)
18 A-