ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

تعالى بكم مستحيل؛ لأن هذا السؤال يفترض التعدد، والله تعالى واحد لا يصح الشك في وحدانيته

* هل: سؤال عن التصديق بالنسبة إلى وجود الشيء وعدم وجوده. ألا ترى أنك تقول في جواب من قال: هل العنقاء موجودة أم لا؟ ليست بموجودة. فالسائل يريد أن يتحقق

العنقاء

من وجود

ومن

عدمه. وإذا علمنا أن

الوجود صفة واجبة في حق الله تعالى فإنه يستحيل أن نسأل عنه بهل

،

* ما: تكون استفهاما عن حقيقة الشيء فنقول ما الجبل؟ أي ما حقيقته، وجوابه: حجر. فالسائل هنا يريد أن يتعرف على حقيقة الجبل وإذا علمنا أن العجز عن إدراك ذات الله إدراك تبين أن السؤال عنه تبارك

وتعالى بها مستحيل

ومن

هذا

•

النوع جواب موسى عليه السلام، إذ قال له فرعون: وما ربّ العالمين؟ فإنه سؤال من الخبيث المارد عن الماهية عند أكثر المفسرين، قال: رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين. عدل موسى في جوابه عن مطابقة سؤاله إلى ما لا وجه في الحق لغيره من الإخبار عنه بصفاته وأسمائه عزّ وجلّ، فقال في جوابه عن الذات أنه رب السموات

قال تعالى:

•

قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَلَمِينَ

قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُوقِنِينَ)

(26) الشعراء 23 - 24)

من: بفتح الميم تكون استفهاما عن جنس الشيء، ألا ترى أنك تقول: من زيد؟ فيقال لك: المكي أو المدني أو العربي أو التركي. فالسؤال هنا عن

-108 -