الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥جنس زيد الأصولي، ذلك أن لزيد شبيها في التسمية والبشرية فوجب
التمييز.
وإذا علمنا أن الله تعالى جلّ عن الشبيه تبينا استحالة السوال عنه بمن اتي: تأتي استفهاما على وجهين:
(أ) إما عن أحد الشيئين المشتركين في حكم، مثل أي الرجلين خير؟ وذلك
لاشتراكهما في الرجولية.
ومثل قوله تعالى:
وذلك لاشتراكهما في الفريقية
أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا
(19) مريم (73)
(ب) وإما عن أجزاء النفس: مثل: أي زيد أحسن؟ بمعنى أي أجزائه أحسن؟ فالاستفهام هنا عن شريكين في حكم أو عن أجزاء نفس واحدة وإذا علمنا أن الله تعالى لا شريك له وأنه واحد في ذاته لا قسيم له تبين وجه استحالة السؤال عنه تبارك وتعالى بأي ه اين: اسم استفهام مبني في محل نصب على الظرفية المكانية. تقول: أين قضيت عطلتك؟ فتجاب: في عُمان مثلا .. فالسؤال هنا والمكان لغة هو الحاوي للشيء المستقر
عن
المكان،
وإذا علمنا أن الله تعالى جلّ أن يحويه المكان فهمنا لماذا يستحيل أن يسأل
عنه بأين.
100.