الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤الأسماء الحسنى ما علم منها وما لم يعلم، لأنه لا يستحق وما لم يعلم، لأنه لا يستحق أن يعبد الا من كان خالقا رازقا، ولا يكون خالقا إلا إذا كان قديما حياً عالما قادرا مريدا مدبّرا، إلى سائر الصفات. والملاحظ أن اسم الجلالة الأعظم لا ينبغي إلا لله عزّ وجلّ، ولم يشاركه فيه أحد لا من باب الحقيقة ولا من باب المجاز. قال تعالى:
و
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
(19) مريم (65)
قال أحمد الشرباصي في: موسوعة له الأسماء الحسنى. دار الجيل. بيروت لبنان ط 2 1408/ 1987: «الله هذا هو رأس الأسماء الحسنى، التي وصف الله ذاته العلية بها، وحض على ترديدها ودعائه بها، فقال سبحانه:
وقال:
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (الأعراف (180)
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
(17) الاسراء 110)
و «الله» هو الاسم الأعظم، واسم واجب الوجود، وهو علم على ذات الحق الجامع لكل صفات الجمال والجلال والكمال.
والله هو الاسم الذي تفرد به الحق سبحانه، وخص به نفسه، وجعله أول. أسمائه، وأضافها كلها إليه، ولم يضفه إلى اسم منها، فكل ما يرد بعده يكون نعتا له، وصفة وهو اسم يدل دلالة العلم على الإله الحق، وهو يدل عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الحسنى الإلهية الأحدية». 15/ 1 - 16.
،
-
164
-