ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ لَا ثُمَّ سَوَّنَهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا

مَّا تَشْكُرُونَ *

(32) السجدة 6 - 9).

لقد اطمأن قلب إبراهيم بحق لأنه سلك المسلك الصواب، ولن تبلغ قلوب البشرية الطمأنينة الحق إلا إذا سلكت مثل هذا المسلك الرباني الصادق.

وما كان قوم إبراهيم أن يطمئنوا إلى ما وصل إليه من سلامة اليقين

،

وهو يقارعهم بالحجج الدامغة الملموسة فها هو معهم لم تصبه آلهتهم بأدنى سوء بل هم المعرضون للسوء من لحظة لأخرى، نتيجة كفرهم برب العالمين فاطر السموات والأرض وما فيهن، ومن فيهن بما في

ذلك كواكبهم التي يؤلهون وهي لا تفتأ عن تسبيح خالقها آناء الليل وأطراف النهار لاتعلم عن عبادتهم شيئا.

قال تعالى:

ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ

أَنْ آتَهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُخِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (2) البقرة 258).

33