الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٠العقبي
، وجاد بالفضل والإنعام على العباد
وقيل: هو الرحمن بتعليم القرآن الرحيم للمؤمنين بتشريف التسليم
والتكريم
وقيل: الرحمن الذي إذا سئل أعطى والرحيم الذي إذا لم يُسأل لم
يغضب.
وقيل: الرحمن الرحيم: اسمان مشتقان من الرحمة، والرحمة صفة أزلية، وهي إرادة النعمة،، وهما اسمان موضوعان للمبالغة، ولا فضل بينهما عند أهل
التحقيق
•
ومهما قال القائلون: فإنهم لن يدركوا بلاغة الكتاب العزيز في: وإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
(14) إبراهيم (34)
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ * وفي:
(7) الأعراف (156)
وفي: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا) (40) غافر (7) وحظ العبد من هذين الاسمين أن يتأمل في رحمة الله التي وسعت كل شيء، فيدرك أنها لا تقع تحت الإحصاء مهما حرص الانسان أن يعدّ، وبذلك يسعى إلى أن يرحم عباد الله الغافلين فيصرفهم عن طريق الغفلة إلى طريق الله بالنصح والرفق، ويعمل على ألا يدع محتاجا إلا قام بتعهده وقضاء حاجته فإن عجز عن ذلك فيعينه بالحضّ على قضاء حاجته، وبالدّعاء له حتى يقضي الله حاجته في طريق الحلال
-
IY. -
-