الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣هذا وحظ العبد من الاسم أن يتيقن بأن الله مالك كل شيء هو الذي يعلم الإنسان كيف يفزع إلى ربّه ملك الملوك في كل حال، ومن هنا لا يسيطر عليه حرص ولا هوى ولا شهوة ولا يتصوّر الاستغناء عن الله عزّ وجلّ لأن الإنسان ما يزال فقيرا إلى الله محتاجا إلى الناس، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم.
القدوس: قال تعالى:
وقال تعالى:
هُوَ اللَّهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ:
(59) الحشر (23)
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}
(62) الجمعة 1)
قال الزجاج: القدوس: يقال قدوس وقدوس، والضم أكثر، وفي التفسير: إنه المبارك في قوله تعالى:
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ *
ه المائدة 21)
وقد قيل أيضا: إنه هنا: المطهرة، والتقديس: التطهير. وقيل
للسطل: قدس لأنه يتطهر فيه
وجاء في تاج العروس: القُدوس: الطهر. والتقديس: التطهير وتنزيه
الله عزّ وجلّ
-
173