ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

هو المنزه ذو السلامة من جميع العيوب والنقائص، لكماله في ذاته وصفاته

وأفعاله، فهو الذي سلمت ذاته القدسية عن العيب وسلمت صفاته عن النقص، وسلمت أفعاله عن الشّر. والسلام أيضا لأنه هو الذي سلم من عذابه من لا يستحقه. والله ذو السلام بمعنى واهب السلام لعباده، فهو الذي وهب الانسان الجوارح ليدفع بها الشّدائد، وهو الذي سلّمنا من الجوع بالغذاء، وسلّمنا من المرض بالدواء، وسلّمنا من الجهل بالعلم، وسلّمنا من الجنون بالعقل والحلم، وسلّمنا من الكفر بالتوحيد، وهو سبحانه المسلّم من الآفات، الدافع للبليات، فهو معطي السّلام والأمان لكل من يستحق

السلام والأمان

وحظ العبد من هذا الاسم أن يعرف أن الله هو السلام، وأنه يسلم ذاكره من شياطين الإنس والجن ووسوستهم وكيدهم حتى يأتي ربه بقلب سليم، وأن رسالة الله هي الإسلام، وأنه اسمه المسلم.

المؤمن: قال تعالى:

و هُوَ اللَّهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ) (59 الحشر 23)

جاء في لسان العرب: قال ابن الأثير: المؤمن هو الذي يصدق عباده وعده، فهو من الايمان: التصديق، أو يؤمنهم في القيامة عذابه، فهو من الأمان ضد الخوف

والله تبارك وتعالى هو المؤمن الذي يستحق وحده نسبة الأمن والأمان إليه، في الحقيقة والواقع، فهو تبارك وتعالى الذي يُهيئ الأسباب المحققة للأمن، ويسد أبواب الخوف، ويوجد السكينة في نفس الإنسان. . . فالأطعمة مزيلة

- 170