الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦للجوع، والأشربة محيطة للعطش، والأعضاء دافعة عن البدن، والحواس منذرة بما يقرب من المهلكات. وهكذا لا يُحصن الانسان من هلاك الآخرة إلا
كلمة الإيمان.
وحظ العبد من هذا الاسم أن يكون آمنا على نفسه وماله وأنه يتخلّق بالأمانة والصدق لأن المؤمن لا يكذب. فهو حينئذ يحرص على أن يكون داعيا للخير، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، حريصا جهده أن يكون سببا لأمن الخلق من عذاب الله وعقابه عن طريق هداية الناس إلى صراط الله المستقيم، وإرشادهم إلى سبيل النّجاة، وهذا العمل هو أشرف الأعمال، ولذلك كانت وظيفة الأنبياء والمرسلين
المهيمن: قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
(59 الحشر (23)
جاء في لسان العرب: المهيمن: الشاهد وهو من آمن غيره من الخوف. وقال الزجاج: يقال: إن المهيمن الرقيب الحافظ
فالمهيمن هو الرقيب على كل شيء الحافظ لكل شيء، والله هو القائم على خلقه باطلاعه عليهم، وحفظه لهم واستيلائه عليهم، والله هو المهيمن على كل أمر من أمور الخلائق، وعلى كل شيء من أسرارهم، فهو تبارك وتعالى المشرف على كنه هذا العالم وما هناك من عوامل متصلة به، والمسؤول عنها بالرعاية والوقاية والصيانة
وحظ الإنسان من هذا الاسم أن يسعى إلى السيطرة على قواه بتوفيق الله وعونه، فيحبس نفسه عن الهفوات ويقيدها بالطاعات، فيكون بذلك
- In-