ضياء من العقيدة الإسلامية (ج2: وإبراهيم الذي وفى؛ ج3: الدين القيم) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٧

مستحييا من اطلاع المهيمن عليه ورؤيته له، وهذه هي المراقبة الحقِّ، له، ومعناها يقين القلب باطلاع الرب جل جلاله

العزيز: قال تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِ

العزيز

)

(59) الحشر (23)

جاء في لسان العرب: «العزيز من صفات الله عزّ وجلّ، وأسمائه الحسنى، وهو الممتنع فلا يغلبه شيء، وقيل هو القوي الغالب كلّ شيء، وقيل: هو الذي ليس كمثله شيء .. فالعز حينئذ هو القوة والشدّة والغلبة والرفعة والامتناع.

والعزيز هو المتفرد بالعزة، فهو لا يذل ولا يضام، ولا ترقى إلى حقيقته الخواطر أو الأفهام أو الأوهام، والعزيز هو الذي لا يغلب ولا ينال، أو الذي لا مثيل له ولا نظير، أو الذي تشتد الحاجة إليه، أو هو الظافر الذي لا يقهر، أو هو القادر القوي الذي لا يوصل إليه.

ولن يكون عزيزا إلا إذا اجتمعت له هذه المعاني الثلاثة: يقل وجود مثله، وتشتد الحاجة إليه ويصعب الوصول إليه.

وقد جاء ذكر اسم العزيز في أكثر من ثمانين موضعا في القرآن الكريم

منها: قوله تعالى:

وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ}

17

(63) المنافقون (8)